الشيخ أحمد الشيرازي
12
تعليقات الفصول في الأصول
المثال الأخير حتى يكون المحل متشخصا موجودا متحققا ، فيصير قابلا للسواد مثلا ، فتحقق فيه البناء وحصل . وتوضيح الاندفاع هو أن البياض ضد ومانع عن وجود السواد فكيف يكون مصححا لقبوله لتحققه ؟ وأما تشخيص المحل فليس بخصوص هذا البياض بل بمطلق الألوان والاعراض كما هو واضح ، إذ ليس المشخص وامارة التشخص خصوص لون مثلا وإلّا بطل الشخص بكليته بتبدل ذلك اللون كما هو ظاهر - فافهم فان في المقام بعد كلاما لا يسع الوقت ذكره . قوله « قده » : لوجود العلاقة . . . وهي علاقة المشابهة ، لان بين المعنى الحقيقي والمجازي مشابهة في كونها موقوفا عليه : أما في المثالين الأولين فالامر ظاهر ، وأما في الأخير فلأن قولنا في الأصل فيهما بمعنى الزمان السابق علة معدة لوجود الزمان اللاحق ، فيكون موقوفا عليه . قوله : يطلق غالبا . . . وجه التقييد بالغلبة هو أنه قد يطلق الأصل على الكتاب فيقال له أصل أي كتاب ، وقد يطلق على أصل العدم عند عدم الدليل إن جعل أصلا مستقلا على حدة . قوله « قده » : واحترز به عن فهم غيره . يعني احترز بقوله « عن غرض المتكلم » عن فهم غير غرض المتكلم من مطالب أخر ومقاصد أخرى .